السبت، 1 أغسطس 2009

مصر تخوض معركة للحفاظ على حصتها من مياه النيل.. وفى نفس الوقت تقدم دعما مائيا للوليد قيمته 1500 جنيه للفدان سنويا

الولي بن طلال
فى الوقت الذى تخوض فيه مصر معركة طاحنة مع دول حوض النيل للحفاظ على حصتها من المياه، نجد أن ذلك لم يؤثر على وزارتى الزراعة والرى لإعادة تسعير المياه التى يحصل عليها أحد أشهر المستثمرين، مع إيقاف التنفيذ، فى توشكى، وهو الوليد بن طلال، الذى يحصل على المياه حسب العقد الذى أبرمته معه وزارة الزراعة، بـ4 قروش لأول 5 آلاف متر مكعب لكل فدان، و5 قروش لـ1000 متر مكعب التالية لكل فدان، والأمتار المكعبة التالية لكل فدان 6 قروش.

الدكتور محمود أبو زيد وزير الموارد المائية والرى السابق، قال إن وزارة الرى من حقها كل ثلاث سنوات أن تعيد النظر فى أسعار المياه التى يحصل عليها الوليد بن طلال فى توشكى، وأن سعر المتر المكعب يجب أن يعاد النظر فيه، فى ظل التكلفة الفعلية للتشغيل والصيانة،

مضيفا أن وزارة الزراعة هى التى وقعت العقد وليست وزارة الرى، وأنه عند تحديد هذه الأسعار تم حساب تكلفة توصيل المياه إلى كل منطقة، تشمل تكلفة المحطات والعمال والتشغيل، وبناء على ذلك تم تحديد سعر المتر المكعب، وأنه إذا حصل على 5 آلاف متر مكعب فى السنة يدفع 300 دولار فى السنة، وإذا زادت الكمية يدفع قيمة أعلى.

وأضاف أبو زيد أن الوليد غير مسموح له بالحصول على أى كمية من المياه غير 6 آلاف متر مكعب للفدان، وعن البند الذى يؤكد أحقية الوليد فى الوصول إلى المياه الجوفية، قال إن هذا غير صحيح، وغير موجود فى العقد وأنه لا يصح أن يأخذ مياها أكثر من المسموح له بها من الترع والقنوات.

الدكتور إمام الجمسى الأستاذ بمعهد الاقتصاد الزراعى قال إن الوليد حصل على امتيازات لم تخطر على باله، وأنه حسب أسعار المياه المنصوص عليها فى العقد، فإن مصر تدعم الفدان الواحد من أرض الوليد بـ1500 جنيه إعانة ماء للفدان الواحد فى السنة، وأن متوسط تكلفة المتر المكعب الواحد للمياه فى توشكى 30 قرشا إلا أن الوليد يحصل عليه بـ4 قروش،

وطالب الجمسى بضرورة تغيير هذا العقد المجحف، الذى يتضمن التزامات على مصر دون أى شروط جزائية.يذكر أن عقد الوليد نص على أن الحد الأدنى من المياه التى تضمنها الحكومة للوليد 7 آلاف متر مكعب سنويا لكل فدان من صافى الأراضى المزروعة، ويمكن تخفيض الحد الأدنى من المياه إلى 6 آلاف متر مكعب لكل فدان فى حالة الجفاف الأقصى، حيث ينخفض منسوب بحيرة ناصر لأقل من 15 مترا فوق سطح البحر، سيكون للوليد حق غير مقيد فى اختيار أنواع المحاصيل وتشكيلاتها المتنوعة وبرامج المحاصيل دون موافقة رسمية مسبقة، أى أن العقد لا يمنع الوليد من زراعات تعتبر مهدرة للمياه وللوليد حق مطلق وغير مقيد فى الوصول إلى المياه من الفرع الأول والتى تغذيها ترعة الشيخ زايد على مدار 24 ساعة، وعلى مدار 365 يوما فى السنة، وعدم إيقاف أو قطع المياه لأى سبب مهما يكن الأمر.

الصحفي/محمد القرضاوي

الصحة تعلن 9 إصابات جديدة بأنفلونزا الخنازير

عمرو قنديل وكيل وزارة الصحة
أعلنت وزارة الصحة اليوم عن اكتشاف 9 حالات جديدة مصابة بفيروس AH1N1 المعروف عالميا باسم أنفلونزا الخنازير ليصل إجمالى الحالات منذ اكتشاف المرض بمصر حتى الآن إلى 274 حالة.

وقال وكيل وزارة الصحة للشئون الوقائية الدكتور عمرو قنديل - فى تصريح له اليوم السبت - إنه من بين هذه الحالات 8 حالات لمصريين من بينهم 5 حالات قادمة من السعودية وحالتان مخالطتان لحالات إيجابية تم اكتشافها من قبل، وحالة غير مرتبطة ايجابيا بأية حالات سابقة.

وأضاف أنه من بين هذه الحالات حالة سعودية الجنسية قادمة من المملكة العربية السعودية، حيث تم حجز جميع الحالات المصابة فى المستشفيات لتلقى العلاج المناسب من عقار "التاميفلو" وحالتهم جميعا مستقرة.

وأوضح الدكتور عمرو قنديل بأن إجمالى الحالات التى شفيت من المرض بلغ حتى الآن 187 حالة وحالة وفاة واحدة، وباقى الحالات وعددها 86 حالة ما زالوا يتلقون العلاج بالمستشفيات وحالتهم الصحية جميعا مستقرة.
الصحفي/ محمد القرضاوي

الجمعة، 31 يوليو 2009

أسعار الأسمنت تهدد مشروعات تطوير الغربية


تعانى عدة محافظات من أزمة بسبب الارتفاعات المستمرة لأسعار مواد التشييد والبناء وقلة المعروض بالأسواق، واحتكار كبار التجار للسوق وتعطيشها، وخاصة بالنسبة لسوق الأسمنت، حيث تفاقمت أزمة الأسمنت بالأقصر، مما أسفر عن توقف عدد من المشروعات الحكومية والخاصة بالمدينة على خلفية خلو الأسواق منه وارتفاع سعر الطن إلى 600 جنيه.وشهدت أسواق المدينة خلال الفترة الماضية تناقصاً فى كميات الأسمنت المطروحة للبيع، وتفاقمت الأزمة لينعدم الأسمنت من الأسواق، وهو ما يهدد بتوقف 17 مشروعاً حكومياً لتطوير الأقصر ضمن الخطة لتحويلها لمتحف مفتوح، و18 مشروعاً فندقى وعقارى خاص موزعة بين شطرى المدينة فى الغرب والشرق. من جانبهم، حمل تجار الحديد والأسمنت بالأقصر الشركات المصنعة للأسمنت مسئولية اختفائه من الأسواق، فى إشارة إلى قيامهم "بتعطيش" السوق تمهيداً لرفع سعره.وقال مصدر مطلع بالمجلس الأعلى لمدينة الأقصر، إن الدكتور سمير فرج رئيس المدينة يشرع فى مخاطبة وزارة الصناعة لحل الأزمة وتوفير الأسمنت لإنجاز عدد من المشروعات بالمدينة، والتى تأتى فى أولوياتها مشروع تطوير 108 مدارس بالأقصر الذى ترعاه السيدة سوزان مبارك، وتصل تكلفته إلى 200 مليون جنيه ومن المنتظر الانتهاء منه قبل بداية العام الدراسى الجديد.

أما فى محافظة الغربية، ارتفعت أسعار الأسمنت بصورة كبيرة، بسبب احتكار كبار التجار المتعهدين للأسمنت، الذين قاموا برفع سعر الطن إلى 650 جنيهاً بزيادة 150 جنيهاً للطن عن السعر المعلن عنه، والذى يتراوح من 500 إلى 540 جنيهاً.وأكدت تقارير أمنية صادرة من مباحث التموين والتجارة الداخلية بالغربية، ارتفاع أسعار الأسمنت بصورة غير مبررة عن السعر الرسمى، نتيجة تعمد مصانع الأسمنت تحميل سيارات كبار التجار والمتعهدين وحجبها عن التداول بقصد افتعال أزمة وتعطيش السوق لتبرير ارتفاع الأسعار.
الصحفي/محمد القرضاوي

الخميس، 30 يوليو 2009

الحزب الوطني ... والعدالة المفقودة في نقابة المحامين


وقائع فساد جديدة داخل نقابة المحامين بطل حلقاتها هذه الايام النقيب الحالي /حمدي خليفة الذي لم يمر علي توليه منصبه اكثر من 40 يوم ,الا انه مع مرور الوقت وتفاقم الاحداث اتضح ان الحزب الوطني يتحكم في كل كبيرة وصغيرة داخل النقابة ,ولا يخفى علينا تواجد النائب الوطني /عمر هريدي امين صندوق نقابة المحامين وعضو امانة السياسات بالحزب الحاكم الذي يملي قراراته على نقيب المحامين /حمدي خليفة ,بما يعني ان خليفة ليس الا مجرد نقيب يحمل منصب شرفي ولا يحق له اتخاذ قرارات من شأنها مصلحة المحامين وحماية مقدرات النقابة من النهب والسرقة.

هذا هو كرنفال الصراع الحزبي داخل نقابة المحامين حيث بدأ الماراثون بمهزلة نادي المعادي الذي يحمل الكثير من المخالفات القانونية والشرعية ناهيك عن اختراق بنود التعاقد بعد تحوله الي ملهى ليلي يعبث داخله فئة من المنحلين والمنحرفين اخلاقيا والكثير من البلطجية وقطاع الطرق.

واذا تحدثنا عن الحزب الوطني الديمقراطي الذي اصبح يسير على نهج الحزب السوفييتي الشيوعي ,ويتضح ذلك من خلال عمليات التجنيد التي يقوم الحزب الحاكم من خلال اصدار بطاقات العضوية بالحزب لاعضاء المجالس المحلية سواء التشريعية او التنفيذية وكذلك المحافظين المختصين بشئون المحافظات داخل مصر وكذلك رؤساء مجلس كل مدينة ومديري الامن ...ما الى آخره.

كل هذا العبث والفوضى في مقدرات مصر ومؤساساتها العريقة لابد من وقفة حاسمة تضرب علي ايدي المفسدين مهما كانت مناصبهم او انتمائتهم السياسية .

وتطالب مدونة الضمير المصري باعادة النظر في اهلية النقيب /حمدي خليفة الذي يمثل نقابة قومية لها ثقل سياسي واستراتيجي في العالم العربي .

كما تطالب نقابة المحامين باعادة النظر في عقد تصدير الغاز المصري لاسرائيل ,فهم رجال القانون الذين لا يرضون لهذه البلد الانحناء لاسرائيل او غيرها.

الصحفي/محمد القرضاوي

ممثل حزب الشعب الديموقراطي بالغربية

اعتذار واجب....


تعتذر مدونة الضمير المصري عن انقاطعها الذي دام اكثر من ثلاث شهور ... نظرا للمشاكل التي واجهتني بسبب قضايا النشر ضدي في جريدة "شعب مصر" والتي لم تنتهي حتى هذه اللحظة
تؤكد مدونة الضمير المصري انها لن تتوقف عن نشر حقائق الفساد الذي استشرى في معظم قطاعات مصر الحكومية والخاصة ,وتخص بالشكر نزاهة القضاء المصري وعدالته التي كانت واضحة خلال احداث قضية النشر المرفوعة ضدي من قبل جمعية رسالة الخيرية واسعة الصيت وكذلك قضايا ।
الصحفي/محمد القرضاوي
ممثل حزب الشعب الديمقراطي بالغربية
برئاسة الصحفي/احمد جبيلي

الاثنين، 20 يوليو 2009

خبراء ينقسمون حول قناة البحرين الإسرائيلية.. فريق يرى أنها لن تتم إلا بموافقة مصرية.. والفريق الآخر يرى أنها كارثة على قناة السويس والاقتصاد الوطنى

خريطة توضيحية

أكد اللواء محمد قدرى سعيد الخبير فى الشئون الأمنية والعسكرية أن مشروعاً بحجم قناة البحرين التى تربط البحر الأحمر بالميت سيغير خريطة المنطقة، وأنه لا يمكن واقعيا أن يتم بدون موافقة الطرف المصرى، وطالب سعيد الحكومة المصرية بأن تفصح عن طبيعة التفاهمات التى تمت بين الجانب المصرى والإسرائيلى، والأردنى لتمرير إنشاء القناة.

وأشار قدرى إلى أن المصريين من حقهم أن يعرفوا ما سيترتب على إنشاء هذه القناة، ومن واجب الحكومة أن تجيب عن كل تساؤلات المواطنين المتعلقة بالمخاطر المتوقعة من إنشائها،

وقال: "هناك تكهنات كثيرة بمخاطر تهدد مصر من إنشاء قناة البحرين، فإذا كانت صحيحة فمن حقنا أن نعرف، أما إذا كانت غير صحيحة فمن حقنا أن نعرف أيضا".

ووجه النائب سعد خليفة انتقادات لموقف الحكومة المصرية، من قناة البحرين التى ستربط البحر الأحمر بالبحر الميت والتى من المزمع إنشاؤها بالتعاون بين الأردن وإسرائيل، ووصفه بأنه "موقف غريب، ولا يتسم بالشفافية".

وقال خليفة إن وزارة الخارجية لم تفصح حتى الآن عن تأثيرات هذه القناة فى مصر سلبا أو إيجابا على الرغم من العديد من الدراسات التى كشفت عن أنها تهدد مصر بيئيًّا، وجيولوجيًّا، واقتصاديًّا، كما تؤثر سلبيًّا على الأمن القومى المصرى مشيرا إلى أن موقف الخارجية لم يخرج عن تطمينات غير موثقة بأنه لا خطورة تذكر من هذه القناة، وأنها ستجرى دراسات بالتعاون مع الطرف الإسرائيلى، والأردنى والبنك الدولى لمعرفة جدواها وهو ما لم يتم الإفصاح عن نتائجه حتى الآن بالرغم من موافقة البنك الدولى على تمويل القناة بالفعل، وقال إذا كانت الخارجية تخفى المعلومات التى توصلت لها فى هذا الشأن فهذا أمر خطير، أما إذا لم تقم بعد بأى تحرك فهذا أمر أكثر خطورة.

وانتقد خليفة تأكيدات الحكومة بأن القناة لا علاقة لها بالملاحة فى قناة السويس مشيرا إلى أن اللواء فاضل رئيس هيئة قناة السويس كان قد أعلن من قبل عن أن القرصنة لن تؤثر فى دخل قناة السويس، فيما خسرت القناة بالفعل وفى شهر واحد أكثر من 30% من دخلها بسبب أعمال القرصنة.

وقال إذا صح أن القناة ستستخدم فى الملاحة فإن قناة السويس ستتعرض لخسائر مؤكدة، لأنها ستسهل نقل الحاويات ذات الـ60 قدما والتى تحتاج إسرائيل 18 ساعة لنقلها من البحر المتوسط إلى ميناء إيلات، وفى حال تم تنفيذ القناة فسوف تستخدم فى تفريغ تلك الحاويات فى مدة زمنية أقل، وأرخص وبالتالى فإنها ستضر بقناة السويس.

وأضاف خليفة أن هدف القناة إذا كان ينحصر فى نقل المياه فإن الأمر ينطوى على خطورة أخرى تتمثل فى أن يكون للطرف الإسرائيلى الغلبة فى حرب المياه فى المنطقة، مشيرا إلى أن هذه الحرب بدأت بالفعل من الجنوب وبتدخل خفى من إسرائيل، وأن هناك مخططا لمحاصرة مصر وتهديد مواردها المائية.وقال إن الهدف المعلن لإسرائيل من إنشاء القناة هو مدها بالمياه العذبة والكهرباء، وهو ما يعنى إفساح المجال للمزيد من المهاجرين إليها لمواجهة زيادة الكثافة السكانية للفلسطينيين، وهو ما يعنى تهديدا مؤكدا للأمن القومى المصرى.

وعبر خليفة عن دهشته من الموقف الأردنى من قناة البحرين مشيرا إلى أنه يعبر عن تشرذم الدول العربية، والاهتمام بمصالحها الخاصة فقط دون النظر إلى المخاطر التى تهدد الدول العربية

وقال "من المؤكد أن الأردن تلقت وعودا بمنح واستثمارات لقاء صمتها عن الأهداف الحقيقية لقناة البحرين" .

وعلى الجانب الآخر قلل السفير حسن عيسى سفير مصر السابق فى إسرائيل مما وصفه بالضجة المثارة حول قناة البحرين، مشيرا إلى أنها ليست قناة ملاحية، ولا علاقة لها بقناة السويس، وقال إن أهداف قناة البحرين تتمثل فى توليد الكهرباء، وتحلية مياه البحر، وزيادة منسوب المياه فى البحر الميت وهو ما ينعكس إيجابيًّا على المنشآت السياحية على الجانب الإسرائيلى والأردنى.

وأضاف إن الخطورة الوحيدة التى قد تنتج عن إنشاء قناة البحرين تتعلق بالبيئة، وأن الأجهزة المعنية فى الدولة تدرس هذا الجانب.ونفى عيسى أن يكون للقناة أى آثار سلبية على الفلسطينيين، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تحتاج إلى مثل هذا المشروع لتهجير المزيد من اليهود إليها؛ لأن هذا يتم بالفعل وباستمرار، وأضاف أن المشروع سيفيد الفلسطينيين القاطنين فى الشمال، وبالتحديد فى منطقة أريحا لأنه سيعمل على تنمية هذه المنطقة وبالتالى فإن آثار القناة إيجابية وليست سلبية على العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية.

أما فيما يتعلق بمصر فإنها لن تتأثر إلا فى حدود ضيقة بيئيًّا وهو أمر غير مؤكد بعد، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية لم تقصر فى هذا الصدد.

وفكرة ربط البحرين "الأحمر والميت" تعود إلى عام 1850م حينما بدأت إنجلترا بوضع الخطط للوصول إلى قناة تربط البحر المتوسط بالأحمر بواسطة البحر الميت انطلاقًا من خليج العقبة، إلا أن سهولة إنشاء قناة السويس أفقدت المشروع أهميته، وستتكلف القناة 220 مليار دولار أمريكى، وافق البنك الدولى على تمويله بمبلغ 1.25 مليار دولار يونيو الماضى.

وتتضمن خطة المشروع فى البداية إنشاء "أنبوب" يربط البحر الأحمر بالبحر الميت، لنقل حوالى 200 مليون متر مكعب من المياه، 100 مليون منهم تنقل من أجل التحلية، والمائة الأخرى تصب فى البحر الميت، وفى حال نجاح المشروع النموذجى فسيتم إنشاء ثلاثة أنابيب أخرى يمكنها أن تنقل فى نهاية المشروع 1.8 مليار متر مكعب من المياه فى السنة.

ويرى المعارضون لإنشاء القناة أن لها آثارا سلبية على الاستثمارات السياحية فى مصر، وأنها تدمر الشعاب المرجانية التى تعد من أساسيات بقاء الثروة السمكية فى منطقة البحر الأحمر، وأن تحول المنطقة إلى بؤرة زلازل حيث ستنتقل الطاقة الزلزالية من منطقة البحر الميت إلى الدول الواقعة على الحدود ومن بينها مصر؛ مما قد يعرض المرافق والبنى التحتية لسيناء والبحر الأحمر للتدمير، فضلاً عن تلوث المياه الجوفية بسبب تسرب المياه المالحة، ووقف حركة الحياة البحرية نتيجة إنشاء أو صيانة مشروعات البنية التحتية.

وكانت دراسة حديثة لوزارة البيئة قد أكدت أن المشروع سيؤدى إلى نقص حوالى 2 مليار متر مكعب من مياه خليج العقبة والتى سوف تتدفق إلى البحر الميت وبالتالى سيؤدى إلى انقراض الكائنات الحية.

كما يخشى مراقبون من أن يكون لإسرائيل أهداف خفية تتمثل فى إيجاد بديل لقناة السويس الذى قد يستعمل عربيًّا من وجهة نظر إسرائيل ضد مصالحها فى المنطقة، وهو ما سيؤثر بدوره على أعداد السفن فى القناة، وبالتالى إيراداتها كما يشيرون إلى آثار سلبية متوقعة على الأمن القومى المصرى؛ حيث سيؤدى تعمير المنقطة إلى استيعاب المزيد من المهاجرين اليهود يبلغ عددهم قرابة 2 مليون مهاجر، خاصة وأن قناة البحرين سوف تمر فى أرض قرية أم الرشراش وهى أرض مصرية لا تزال إسرائيل تسيطر عليها.

وكان د.محمود أبو زيد وزير الرى والموارد المائية السابق قد أكد فى عدة تصريحات أن المشروع ليس له أى آثار سلبية سواء على البيئة أو السياحة أو الملاحة.

كما أكدت الخارجية المصرية فى وقت سابق أن القانون الدولى يعطى مصر حق الاعتراض على المشروع فى حال أنه يمثل أضرارا بيئية عليها، وأن مصر تضع كافة الاحتمالات والتأثيرات السلبية للمشروع فى الاعتبار، وأنه فى حالة دخوله حيز التنفيذ وتمويله من البنك الدولى فسوف تتصدى له الحكومة، غير أن الخارجية لم توضح طبيعة هذا التصدى.
الصحفي/محمد القرضاوي

سفراء إسرائيل.. ضباط موساد يسألون دائما: لماذا يكرهنا المصريون؟

شالوم كوهين

لم يثر أى سفير إسرائيلى فى مصر طوال ثلاثين عاما، أزمة مثلما أثار ترشيح شاؤول كميسا، المقرب من وزير الخارجية الإسرئيلى أفيجدور ليبرمان، ورشحه ليدير مهامه من أعلى العمارة المكونة من 15 طابقا بالعقار رقم 6 شارع ابن مالك "سابقا" بالجيزة، ومنذ كامب ديفيد عام 1979، توالى على مصر 9 سفراء فى مقابل 4 أرسلتهم القاهرة إلى تل أبيب.

السفارة الإسرائيلية شغلت لفترة بسيطة أعلى مبنى فى شارع محيى الدين أبو العز بالمهندسين، أوائل الثمانينات، ولاعتبارات أمنية، طلبت إسرائيل نقلها إلى مكان اختاروه بعناية فى الدورين الأخيرين بشارع ابن مالك (شارع الشهيد محمد الدرة) حاليا.

الاعتراض المصرى الرسمى على السفير الإسرائيلى العاشر، جاء على خلفية أزمة مكتومة بدأت بين ليبرمان والقاهرة قبل مجيئه إلى الوزارة، منذ تجرأ وطالب بقصف السد العالى وقال عن الرئيس مبارك من منصة الكنيست "فليذهب إلى الجحيم" إذا لم يرد الزيارات التى يقوم بها قادة إسرائيل إلى القاهرة.

ومن يومها لا القاهرة نسيت تجاوزاته، ولا هو قادر على قبول عدم دعوته لزيارتها حتى الآن، ولهذا اقترح شاؤول كميسا (53 عاما) سفيرا فى القاهرة، وهو حسب ـ يديعوت أحرونوت ـ "ناشط سياسى مقرب من ليبرمان، أنهى منصبه فى الجيش برتبة عقيد بعد سنوات من الخدمة فى جهاز الاستخبارات، خسر مؤخرا فى انتخابات محلية، ومتهم بفضائح مالية لم ينتهِ التحقيق فيها".

باختصار، ليس فى رصيده ما يؤهله لتمثيل إسرائيل فى أهم الدول العربية، سوى معرفته للغة العربية.

ومنذ بدء التمثيل الدبلوماسى بين مصر وإسرائيل تولى المسئولية فى مصر 9 من رجال المخابرات، وهنا قول مشهور لعمرو موسى إبان توليه وزارة الخارجية نشرته "يديعوت أحرونوت" فى 12 أبريل 1996 يقول فيه "نريد دبلوماسيا، وليس جاسوسا" فى أعقاب رحيل السفير الخامس ديفيد سلطان المفاجئ.

كان أول سفير "إسرائيلى" لدى مصر هو "إلياهو بن اليسار" أحد كبار ضباط "الموساد"، الذى وصل القاهرة فى 24 فبراير 1980 نفس يوم وصول سعد مرتضى أول سفير مصرى إلى تل أبيب، وكان اليسار على صلة وثيقة بالرئيس السادات، وشهد عملية اغتياله وغادر مصر بعد عام واحد، وقال فى مذكراته: إنه خرج بثلاثة أصدقاء فقط، من بينهم سائق سيارته.

السفير الثانى موشيه ساسون، ضابط "الموساد"، وأطول السفراء مدة، قضى سبع سنوات من 1981 إلى 1988، وأثار فى مذكراته (سبع سنوات فى بلاد المصريين) لغطا حول علاقته بوزير الزراعة الأسبق يوسف والى، وموافقة الرئيس على طلبه بعدم التعرض لليهود سلبا فى الإعلام الحكومى.

السفير الثالث هو شيمون شامير تم تعيينه فى يونيو عام 1988 وهو باحث يعود له الدور الأكبر فى محاولة الاختراق الثقافى، أنشأ عام 1982 المركز الأكاديمى الإسرائيلى، وثبت تورط دبلوماسيين فى عهده بقضايا تجسس وتهريب مخدرات.

أما السفير الرابع جبرائيل واربورج أحد كبار المتخصصين فى الشأن المصرى، ومثله مثل شيمون شامير، تولى منصب مدير المركز الأكاديمى فترة، شهدت عملية شراء واسعة للآثار والكتب اليهودية المصرية.

ويظل ديفيد سلطان الخامس على التوالى هو الأبرز، عين فى 22 أغسطس عام 1992 وهو من مواليد الإسكندرية عام 1938، يتحدث المصرية بشكل مدهش، وكان مؤمنا بالتطبيع لأقصى حد.

وتكمن خطورته فى قدرته على جذب المثقفين، بما عرف عنه من غزارة للمعلومات.

تسفى مازئيل، سادس سفير اشتهر بضيق أفقه وسرعة غضبه، أرسل خطابا شهيرا لتل أبيب يبلغهم فيه "أن العمل بالقاهرة سبب له ضغطا عصبيا شديدا، وكان دائم الاشتباك مع الصحفيين، وهو صاحب عبارة "لماذا تكرهوننا؟"، استمر 4 سنوات.

جدعون بن عامى، الشهير بالنصاب فى الأوساط الثقافية المصرية هو السفير السابع الذى انتظر 4 أشهر، قبل أن يتسلم الرئيس مبارك أوراق اعتماده، وصل مع اندلاع انتفاضة الأقصى، فى فترة رئاسة شارون، اعتاد التواجد داخل قاعاته، بعد إبلاغ حاشيته للمسئولين عن حضور رجل مهم، دون الإعلان عن اسمه، أو صفته، وأحيانا بالإبلاغ الخاطئ، وبعد الصور والاستقبال الحسن والوداع اللائق يكتشف الناس الخدعة، للدرجة التى دفعت فنانين مصريين لتعليق رسالة تقول "حضور السفير الإسرائيلى غير مرغوب فيه"

السفير الثامن هو إيلى شاكيد المتخصص فى الشئون الاقتصادية، والذى ساهم بدور كبير فى اتفاقيات الكويز مع مصر نهاية (2004 – 2005) . وقبيل مغادرته للقاهرة قال "إن مناخ العداء الذى أحاط به منذ تسلمه منصبه لم يمنحه على الإطلاق أية فرصة للتواصل مع الشارع المصرى"

أما السفير التاسع فهو شالوم كوهين، وهو يهودى من أصل تونسى، وتم تعيينه عام 2005، وهو صاحب فضائح شهيرة وضعته فى صدر الصفحات الأولى بالصحف المصرية ويتباهى بإنجازه نشر أول رواية إسرائيلية فى مصر تدعى "ياسمين" ولا يزال هذا السفير هو الأخير حتى إشعار آخر.